Thursday, April 30, 2009

مجرد سؤال

مجرد سؤال 

زمان سموكى المحروسة إيه إللى غير الحال؟
بقى فيكى إللى انسخطوا وفيكى إللى بقوا بغال،
وطراطير الملك اتنفخوا وصبحوا زينة الرجال،
ماسكين فى ديل الوطنى وبيتنططوا على الحبال.

يا إللى مليتوا سويسرا زكايب وكومتوا شوال فوق شوال،
والغلبان تدوسوه ، وهو من الهم شال ماشال،
ماكانش عايز غير الستر لعياله، ومالوش غير كده منال،

بقيتى غريبة يا مصر واتبدل الوضع والحال،
الناس بتقتل بعضها وتشفى، لأ ده غير خطف العيال،
وكله يجرى ورا المصالح وعن الحق الجميع مال،
مش حاسبين إن فيه آخرة ومش هاينفع جاه ولا مال.

فيكى يا مصر كتير وكتير شافوا الأهوال،
متكربسين على الأفران ودمهم على الأسفلت سال،
فى عرض البحر ماتوا ، ودول ولا يتقدروا بمكيال،
داقوا المر ومش ناقص غير يقرقشوا رمال،
وحكومتنا رااااااااسية ، ودانها واقع عليها جبال،
كل حاجة عندها تماااااام ، وكله عال العال،
والمعارضة مالهاش غير الجعجعة والكلام الفاضى فى الجورنال،
واحنا فى وسط الدايرة بتلف بينا عمال على بطال.

يا مصر قولى لى ؛ هو ده نيولوك؟
ولا إنتى فى الأصل على ده الحال؟
مش قصدى أعاتب ولا ألوم، بس ده مجرد سؤال.

محمد هندام
29/ 04/ 2009 

Friday, April 24, 2009

عام على غيابك يا أبي

زى النهاردة، زى دلوقتى حالاً الساعة 12:15 دقيقة صباحاً خرجت روحك إلى بارئها يا أبى،زى النهاردة من سنة سبتنا يا بابا وسبت الدنيا بحالها وارتحت منها ، ارتحت من المرض من الظلم من كل حاجة.

بابا: بعد موتك أنا اتعلمت منك حاجات كتير ،اتعلمت الصبر اتعلمت الهدوء اتعلمت التروى اتعلمت التسامح ،بس مش قادر أطبق كل حاجة اتعلمتها منك، مش قادر أصبر زى ما إنت صبرت عشرين سنة على المرض، وقبلهم ثلاثين سنة صبرت على عدم رؤية أمك، صبرت على الوحدة، صيرت على الشقى، صبرت على الظلم، صبرت عليا لغاية ما علمتنى واشتغلت بفضل الله ثم بفضلك، إنت قدرت تصبر على كل ده، بس أنا مش قادر أصبر زيك،إنت يابابا قدرت كنت بتتعامل مع كل الناس ومع كل المواقف بهدوء وترو بس أنا مش قادر أهدى مش قادر أتروى، بابا: إنت سامحت كل إللى ظلموك ، وأنا والله مسامح كل من ظلمنى، مسامح كل من آذانى ، مسامح كل من وجعنى، بس معلهش يا بابا مش هاقدر أنا أسامح أى إنسان ظلمك إنت ، مش هاقدر أسامح أى حد زعلك حتى لو كان أنا، أسامح إزاى حد تعب أو ظلم أو آذى أغلى وأحب إنسان ليا فى الدنيا، أسامح إزاى يابابا الدكتور إللى نقلك دم ملوث ، أسامح إزاى البلد دى إللى مافيش فيها احترام للإنسان، بابا أنا مش هاقدر أسامح ، وأنا آسف على كده .
أنا وأنا باقعد أفكر فيك دايماً يابابا بافتكر قصيدة الشاعر الرائع عبد الرحمن الأبنودى بعنوان :"الاسم المشطوب"، القصيدة دى يابابا كتبها الأبنودى بعد وفاة البطل الشهيد عبد العاطى صائد الدبابات، البطل إللى مات بعد معاناة مع مرض الالتهاب الكبدى الفيروسى، يعنى زيك يا بابا، مات على سريره فقير غلبان متألم، مات عبد العاطى البطل الشهيد ، مات فى بلد بتعالج الحرامية والمجرمين والمطربين والممثلين والرقاصات، مات فى بلد بتغرق فيها العبارات والمعديات والسفن والمراكب، بلد بيموت فيها الغلابة فطيس، وعايزنى إزاى أسامح يا بابا؟
كان نفسى تبقى معايا يوم خطوبتى، كان نفسى تشوف مروان، على فكرة يابابا مروان شبهك قوى سبحان الخالق، ربنا يبارك فيه ويحرسه، كان نفسى تفضل فى وسطنا يابابا، بس ده قضاء ربنا، واحنا كلنا راضيين بقضاء ربنا، كلنا عارفين إن الموت حق، بس كلنا مش مصدقين إنك سبتنا يابابا، مش قادرين نمنع نفسنا من الحزن، مش قادرين نحوش الدمع،ربنا يرحمك يابابا.

بابا: إنت ماموتش ، لا بالعكس، ده إنت إللى فضلت عايش ، واحنا إللى بقينا أموات من بعدك.
رحمك الله يا أبى يا أعز الناس يا أغلى الناس يا كل الناس.

رحم الله موتانا وموتى المسلمين جميعاً

محمد عبد الدايم محمد هندام

24/04/2009

فى الذكرى السنوية الأولى لوفاة أبى