Monday, May 28, 2012

عن ولاد التيييت إللي اختاروا الغتيت

بعد يوم الأربعاء الإسود انطلقت مدافع الهجوم على أنصار ومؤيدي وناخبي الغتيت شفيق، ناس وصفتهم بالعِبط، وناس وصفتهم بالعبيد، وناس وصفتهم بالفلول، و..و.. و..
طبعا شفيق ده راجل وسخ، ولو بقى رئيس هاقول عليه دايما الريس الوسخ، ولا أقول ليه، أنا معنديش استعداد للاعتراف بإن ده رئيسي، أنا مليش رئيس يا عم الحاج،بس احنا عندنا معضلة أخلاقية، حيقولوا لنا مش هي دي الديمقراطية، وهو ده حكم الشعب، وهي دي النزاهة، و كان التصويت على عينك يا تاجر ؟، ماشي يا فقيق منك له.
عموما أنا معدتش فارقة معايا، الثورة دي كانت بِكر عذراء بتول، قوم إيه زنقتها في يوم عصابة عسكر وفلول وإخوان متأسلمين وسفليين وإرهابيين وكنب وثوار، وكل واحد من العصابة يشلح ويعمل فيها الدنيئة، ويقوم عشان غيره ياخد دوره. وتيكي تيكي...يا ثورة مين يعزيكي؟
المهم نيجي لولاد التيت إللي انتخبوا الغتيت (مع افتراض إن محصلش تزوير ولا عك في الورق):
أول مجموعة من دول اختارت شفيق هي مجموعة جحافل الفلول، سواء من المحليات، أو من الحزن الوطني، ودول ما تستغربش منهم حاجة، بالعكس ده إنت لو كنت فاكر إنهم حيعطوا لحد تاني تبقى مقطف لاموآخذة، والمجموعة التانية هي من المصريين الخايفين والكنب، الخايفين دول عارفين إنه راجل وسخ من نظام وسخ، بس يا معلم دول اتصدموا واترعبوا من المطروح على الساحة دلوقتي، ناس مستنية حد يعدل الحال تتفاجئ بشوية مراهقين في البرلمان، مش ناقص غير إنهم ينزلوا تحت الكراسي ويعملوا العادة السرية، ما خدتش بالك إنت من النايب إللي طلّع مسدس لعبة، وعمل بيه مداخلة في مجلس الطراطير، وقال "يا ريس ده بيشتم ستنا عيشة يا ريس"، طب ده تقول له إيه ده ابن المعووجة ده؟، وغيره كتير، بس الأسوأ بقى إنهم هجموا على المجتمع هجمة جراد مهاجر جعان، أتوا على الأخضر واليابس، آل إيه نسيب قانون العزل لغاية قبل الانتخابات في يوم، ونقعد نحكي في ختان البنات، والإنجليزي يا مرسي، وأدان في المجلس، وخناقة مع الحكومة، وسيب وأنا اسيب، طيب يا رجالة فين الشغل، فين الثورة، فين يا ولاد الكلب الضمير والعقل؟ ما تلاقيش غير تطرف ديني وتشدد بس، آل إيه ما نقفش حداد للبابا بتاع المسيحيين الكفرة دول، طب يا عم الناصح هما ولاد ستين في سبعين، وربنا ما قالكش في القرآن تقف له حداد، بس يعني في أمك حتاخد ذنوب لما تقف احتراما لمشاعر ناس عايشة معاك في ديك أم البلد دي؟ طيب البس يا عم التقي، أهم كرهوك واترعبوا منك وعمرهم ما حيصوتوا لك، وحيصوتوا لشفيق، عشان هما فيهم الجاهل والغبي والمتطرف برضه، وعشان فيهم إللي خايف منك يا هتلر، وإنت ما كلفتش خاطرك تطيب قلبه وتطمنه، ده إنت سيبته يتفعص تحت مدرعات العسكر، وسيبته يتشتم ويتهان ويتهدد، يكنش يا خويا هو المسيحي ده حياخد من نصيبك حاجة، ما تسيبه مسيحي يهودي ملحد، إنت مال أمك؟ ما ربنا المعبود يحاسب كل واحد ؟ حتقول لي دي الكنيسة هي إللي قالت للمسيحيين يصوتوا للغتيت، حاقول لك عادي ما الكنيسة فيها ولاد الهرمة برضه زي ولاد الهرمة إللي في المساجد، ودول ودول متخلفين ومتطرفين، وفيهم كتير إللي حاسس بالتهديد منك، وإنت ولا قدمت سبت ولا حد عشان تلاقي بقيت الأسبوع، البس بقى ولبسنا معاك.
نيجي للمسلمين - من غير الفلول-  إللي انتخبوا الغتيت، حتلاقيهم خايفين برضه وقرفانين من وش أمك منك له بسبب التهييس والعك والغباء الطافح إللي شافوه، ومن الطمع إللي باين في عنيك، بتتكلموا في إيه وإنتوا ماسكين لي في حدوتة شريعة شريعة من غير ما تعملوا بالشريعة، كذب وبتكذبوا، إرهاب وبترهبوا، طمع وبتطمعوا، شريعة إيه بتاعتكم دي، يا خويا انجز الشريعة هي العدل، طبقته؟ لا، هي الحرية في التفكير والرأي، طبقتها؟ لا، الشريعة هي المحبة طبقتها؟ لا، الشريعة هي تطهير الفساد، طهرته؟ لا، الشريعة هي التكافل والتراحم، ولا شفنا من وش أمكو أي حاجة من دي، ده الواحد فيكو بيحب مرشده وشيخه زي ما يكون معبوده، وتسمعوا كلامهم وتنفضوا للشعب، طيب منتظر إيه؟
نيجي للمجموعة التالتة، وهي الناس الغلابة العادية البسيطة إللي شافت إن الغتيت ده هو ينفع للبلد، ما هو برضه ما شافش منك حاجة، لا عيش، ولا أمن، ولا استقرار، ولا أي حاجة، ولا شاف واحد من ولاد الوسخة إللي عاملين فيها نخبة ومثقفين يعلمه وينصحه ويفهمه بالراحة وبالأصول وواحد واحدة، لا ده كل واحد من دول راشق في التليفزيون، بدلة نضيفة، زراير وكرافته وساعة، ويظرط كلام من تحت ومن فوق مالوش أي معنى ولا لزمة، ولا يأكل عيش، ما تنزلوا الشارع يا ولاد القحابي، ما تقربوا للناس، ما تمسحوا دموعهم، وتملوا بطونهم، وتطيبوا قلوبهم، وتاخدوهم في حضنكم، ولا خايفين تتوسخوا يا ولاد الكلب.
بدل ما تقول على الناس دي عبيطة وجاهلة وعبيد وبواسين جزم، بص على المتعلمين إللي فرقوا اصواتهم، إللي فرقوا قوتهم واتحادهم، إللي شيوا ورا الكداب أبو إسماعيل، وسنحيا خرافا، وعملوا منه مسيح مخلص، دول هما العبيد بجد، إللي مش شايفين قدامهم غير المرشد ، دول العبيد بجد، إللي قالوا على الشاطر يوسف العصر، ومرسي لقمان العصر، وأبو إسماعيل منجينا ومخلصنا، والبرادعي مفيش غيره، ما تشوف المتعلمين إللي كل واحد فيهم عامل زعيم وعايز يبقى ريس لوحده، ما تشوف المتعلمين إللي في البرلمان، ما تشوف المتعلمين إللي في الخارج إللي دوبنا ودوخنا عشان يبقى لهم حق التصويت وفي الآخر ما كملوش نص مليون واحد، والباقي إما طنش أو ما عرفش يصوت.
قبل ما تقعد على مؤخرتك قدام الكمبيوتر وتسب فيهم وتلعن دين أمهم العبيد إللي اختاروا شفيق، قول لي عملت إنت إيه يا نِطِل؟ عملت إيه للثورة، للناس، للبلد، غير إنك قاعد تشير فيديوهات هبلة من اليوتيوب لشيخ متطرف، أو سياسي عقيم، أو ليبرالي ديكتاتوري، أي هبل وخلاص، إخوان يتنططوا على الناس، ويقعدوا مع العسكر في الضلمة، ويظبطوا نفسهم، وإحنا نولع، وبتوع دين يتغابوا ويتشددوا، وقبل الثورة مفيش كلب فيهم قال لمبارك إنت ظالم، ولا حد فيهم قال كلمة حق، ليبراليين متطرفين شايفين إنهم هما إللي بيفهموا بس، أحزاب بنت وسخة بتجري على كراسي ومناصب ولا بتفكر في البلد والناس، وعسكر سيبتوهم يركبونا ويعملوها فينا كلنا من ورا، ودلوقتي تقول لي العبيد إللي اختاروا شفيق.
يا أخي أحا.
يسقط حكم العسكر
يسقط الغتيت
يسقط مرسي الاستبن
يسقط الإخوان
يسقط الفلول
يسقط كل ولاد الكلب
وتعيشي يا ضحكة مصر.


Friday, May 25, 2012

كانت حلم


24- 25 مايو 2012 يوم موتك تاني يا شهيد الثورة، يوم انكسارك تاني يا مصر، يوم يقيني من موت روح 256 يناير 2011
بقيت حاسس إني مش مواطن مصري، أنا فرد من جالية مصرية في مصر.
يسقط حكم العسكر
يسقط الإخوان
يسقط حكم الفلول
يسقط كل ولاد الوسخة 

لا ثورة تانية إيه وكلام فاضي إيه، أنا مبقتش فاضي، مش كل يوم حاطلع في ثورة، الثورات في البلد دي بتوصل الفلول للحكم وهما مرتاحين، أنا ورايا تجهيز ورق، ودورات لغات، وتحضير شنط، ومراسلات، وجمع شوية فلوس، المهجر يناديني.








Thursday, May 24, 2012

في الدقهلية...هدوء في اللجان وإقبال متوسط وخرق لحظر الدعاية وتجاوزات إخوانية

في الدقهلية...هدوء في اللجان وإقبال متوسط وخرق لحظر الدعاية وتجاوزات إخوانية

http://www.noreed.com/NewDetails.aspx?NewDetails=3656&&TopMenu1=3&&InformationCenterMain=1

(ده تقريري الصباحي عن الانتخابات في بعض لجان الدقهلية، كنت محترم زيادة عن اللزوم وما اتكلمتش عن أساليب قذرة يتبعها الإخوان)
الأربعاء 23 مايو 2012 - 14 : 14

لجنة المدرسة الفنية التجارية بطلخا
من الدقهلية : محمد عبد الدايم وأحمد قشطة وأحمد جاد وريم عصام

        بدأت إجراءات العملية الانتخابية في الدقهلية منذ الصباح الباكر، حيث فتحت معظم اللجان أبوابها منذ الساعة الثامنة صباحا، وتأخر فتح لجان أخرى إلى التاسعة والنصف مثلما حدث في بعض لجان مركز طلخا.

        الهدوء الأمني والتواجد الكثيف لقوات الشرطة والجيش وانتظام العملية الانتخابية كانت سمات واضحة على معظم اللجان، مثل المنصورة، ودكرنس ومنية النصر، والمنزلة والمطرية وضواحيها، لكن اللافت للنظر هو ضعف الإقبال في هذا التوقيت مقارنة بانتخابات البرلمان، وظهر ذلك جليا في لجان مراكز بني عبيد وجمصة وشربين وبلقاس.

        شهدت لجنة عمر بن عبد العزيز في شارع الجلاء بالمنصورة هدوءا وإقبالا متوسطا من الناخبين، لكنه يتصاعد تدريجيا، وظهرت مساعي الإخوان لحشد الناخبين، حيث تحيط باللجان مقرات انتخابية لدعم المرشح محمد مرسي، وذلك خلف قناع مساعدة الناخبين في معرفة أماكن لجانهم، حيث تجمع شباب من أنصار الإخوان المسلمين في أكثر من موقع أمام أجهزة "لاب توب" يستعلم الناخبون عن طريقها عن أماكن تصويتهم، وفي نفس الوقت تُمارس نوعا من الدعاية، وهي اللافتة للنظر في أكثر من موقع حول لجان انتخابية على مستوى المحافظة.

        ولم تشهد باقي اللجان الانتخابية في شارع كلية الآداب اختلافا كبيرا، ويبدو واضحا أن التنظيم الأمني على أعلى مستوى خارج وداخل اللجان، إضافة إلى هدوء القضاة والمشرفين على اللجان، لكن شهدت لجنة مدرسة الشعراوي إقبالا كبيرا مقارنة بغيرها، وتم تخصيص لجان لكبار السن للتسهيل عليهم في عملية التصويت، وحدثت بعض المشادات الكلامية بين أنصار محمد مرسي ومعارضيهم، حين دعا البعض لعدم التصويت لمرشح الإخوان بدعوى انقلابهم على الثورة، فاعترض مؤيدو الجماعة واعتبروا هذه الدعوات خرقا لحظر الدعاية، لكن لم تتطور الأمور لأكثر من ذلك.

        لم يختلف الحال في لجان مركزي المنزلة والمطرية وضواحيهما، فرغم الكثافة التصويتية الكبيرة في هذه المنطقة فإن الإقبال كان متوسطا في أغلب اللجان، لابما باستثناء لجان مركز المطرية التي تزايد فيها حضور الناخبين، وشهدت لجان قرية العصافرة التابعة لنفس المركز على سبيل المثال إقبالا متصاعدا، وتحايلا على حظر الدعاية بطريقة أجهزة الكمبيوتر والمنتشرة على مقربة من اللجان بحجة مساعدة الناخب في معرفة لجنته، إضافة لوجود بعض اللافتات الدعائية المؤيدة لمحمد مرسي على مقربة من بعض اللجان.

        وشهدت بعض اللجان على مستوى المحافظة خروقات لحظر الدعاية من مؤيدي مرسي وأبو الفتوح وحمدين صباحي.

Wednesday, May 23, 2012

في الدقهلية...هدوء في اللجان وإقبال متوسط وخرق لحظر الدعاية وتجاوزات إخوانية

في الدقهلية...هدوء في اللجان وإقبال متوسط وخرق لحظر الدعاية وتجاوزات إخوانية

http://www.noreed.com/NewDetails.aspx?NewDetails=3656&&TopMenu1=3&&InformationCenterMain=1

ده تقريري الصباحي عن الانتخابات في بعض لجان الدقهلية، كنت محترم زيادة عن اللزوم وما اتكلمتش عن أساليب قذرة يتبعها الإخوان.
الأربعاء 23 مايو 2012 - 14 : 14

لجنة المدرسة الفنية التجارية بطلخا

من الدقهلية : محمد عبد الدايم وأحمد قشطة وأحمد جاد وريم عصام

        بدأت إجراءات العملية الانتخابية في الدقهلية منذ الصباح الباكر، حيث فتحت معظم اللجان أبوابها منذ الساعة الثامنة صباحا، وتأخر فتح لجان أخرى إلى التاسعة والنصف مثلما حدث في بعض لجان مركز طلخا.

        الهدوء الأمني والتواجد الكثيف لقوات الشرطة والجيش وانتظام العملية الانتخابية كانت سمات واضحة على معظم اللجان، مثل المنصورة، ودكرنس ومنية النصر، والمنزلة والمطرية وضواحيها، لكن اللافت للنظر هو ضعف الإقبال في هذا التوقيت مقارنة بانتخابات البرلمان، وظهر ذلك جليا في لجان مراكز بني عبيد وجمصة وشربين وبلقاس.

        شهدت لجنة عمر بن عبد العزيز في شارع الجلاء بالمنصورة هدوءا وإقبالا متوسطا من الناخبين، لكنه يتصاعد تدريجيا، وظهرت مساعي الإخوان لحشد الناخبين، حيث تحيط باللجان مقرات انتخابية لدعم المرشح محمد مرسي، وذلك خلف قناع مساعدة الناخبين في معرفة أماكن لجانهم، حيث تجمع شباب من أنصار الإخوان المسلمين في أكثر من موقع أمام أجهزة "لاب توب" يستعلم الناخبون عن طريقها عن أماكن تصويتهم، وفي نفس الوقت تُمارس نوعا من الدعاية، وهي اللافتة للنظر في أكثر من موقع حول لجان انتخابية على مستوى المحافظة.

        ولم تشهد باقي اللجان الانتخابية في شارع كلية الآداب اختلافا كبيرا، ويبدو واضحا أن التنظيم الأمني على أعلى مستوى خارج وداخل اللجان، إضافة إلى هدوء القضاة والمشرفين على اللجان، لكن شهدت لجنة مدرسة الشعراوي إقبالا كبيرا مقارنة بغيرها، وتم تخصيص لجان لكبار السن للتسهيل عليهم في عملية التصويت، وحدثت بعض المشادات الكلامية بين أنصار محمد مرسي ومعارضيهم، حين دعا البعض لعدم التصويت لمرشح الإخوان بدعوى انقلابهم على الثورة، فاعترض مؤيدو الجماعة واعتبروا هذه الدعوات خرقا لحظر الدعاية، لكن لم تتطور الأمور لأكثر من ذلك.

        لم يختلف الحال في لجان مركزي المنزلة والمطرية وضواحيهما، فرغم الكثافة التصويتية الكبيرة في هذه المنطقة فإن الإقبال كان متوسطا في أغلب اللجان، لابما باستثناء لجان مركز المطرية التي تزايد فيها حضور الناخبين، وشهدت لجان قرية العصافرة التابعة لنفس المركز على سبيل المثال إقبالا متصاعدا، وتحايلا على حظر الدعاية بطريقة أجهزة الكمبيوتر والمنتشرة على مقربة من اللجان بحجة مساعدة الناخب في معرفة لجنته، إضافة لوجود بعض اللافتات الدعائية المؤيدة لمحمد مرسي على مقربة من بعض اللجان.

        وشهدت بعض اللجان على مستوى المحافظة خروقات لحظر الدعاية من مؤيدي مرسي وأبو الفتوح وحمدين صباحي.

Tuesday, May 22, 2012

من بين مرشحي الرئاسة تفضله إسرائيل



روعي كايس يكتب: من في الـ 13 مُرشحا للرئاسة أفضل لليهود؟

تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 20/ 05/ 2012

شعور غير مسبوق في أرض النيل، أول انتخابات مفتوحة، يوم الأربعاء سيكون المواطنون مطالبين بتحقيق الثورة، والاختيار من بين المُرشحين الذي يعدون كثيرا، وكذلك لا يتجاهلون الجبهة الإسرائيلية والفلسطينية.

كان السابع من سبتمبر عام 2005 يوما تاريخيا في مصر، فللمرة الأولى شارك مواطنو الدولة في الانتخابات الرئاسية بشكل مباشر، في هذه "الفرح الديمقراطي" حصل الرئيس "حسني مبارك" على نسبة تأييد بلغت 88% ، والآن بعد سبع سنوات وثورة تقف مصر أمام أول انتخابات ديمقراطية، يبدو أنه لن يحصل فيها أحد من المُرشحين الـ 13 على نسبة تأييد كهذه.
وفقا لآخر استطلاعات الرأي، يأتي في الصدارة مُرشحان يقفان في مواجهة بعضهما، "عمرو موسى"، وزير الخارجية الأسبق في نظام "حسني مبارك"، والأمين العام السابق للجامعة العربية، والثاني هو "عبد المنعم أبو الفتوح"، المرشح الإسلامي، الذي تم فصله من جماعة الإخوان المسلمين، وقد جرت بينهما المناظرة التلفزيونية الأولى في تاريخ مصر، إضافة لهذين المُرشحين؛ يضع البروفيسير "يورام ميطال" الخبير في شئون مصر في القائمة مرشحيْن آخريْن مُهميْن، هما رئيس الوزراء السابق "أحمد شفيق"، وعضو الإخوان المسلمين "محمد مرسي"، ويرى "يورام" أن هؤلاء الأربعة يحظون بأغلب الفرص.
الرسمي عمرو موسى
وُلد في القاهرة، يبلغ 76 عاما، التحق بالسلك الدبلوماسي عام 1958، ومنذ ذلك الحين تقلد عدة مناصب، سفير مصر في الهند وسويسرا، مستشار وزير الخارجية في السبعينيات من القرن الماضي، ومندوب مصر لدى الأمم المتحدة في الثمانينيات، وتقلد منصب وزير الخارجية لمدة عشر سنوات تحت حكم "مبارك"، وهناك الكثيرون ممن يذكرونه اليوم.
حينما تمت مواجهته بأنه من بقايا نظام "مبارك"؛ زعم "موسى" خلال المناظرة أنه كان في جانب المعارضة داخل النظام، حيث كان يختلف مع الرئيس في كثير من التوجهات، منها مسألة العلاقات مع إسرائيل والفلسطينيين، وجاء في حملته الانتخابية أنه لم يوافق على تقديم تنازلات دون مقابل في القضية الفلسطينية، على خلفية هذا الموقف نال شعبية في أوساط المصريين والفلسطينيين، كما نال في المقابل عداوة من جانب الإسرائيليين والأمريكيين، ويُوصف بأنه من أوقف هرولة بعض الدول العربية نحو إقامة علاقات كاملة مع إسرائيل دون تقدم في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
تبرز إسرائيل كذلك كبند في وعود "موسى" الانتخابية، فبجانب قضايا داخلية أخرى مثل حكومة تحظى بثقة الشعب، وحرب ضد الفساد وتحقيق الشفافية، وأمن المواطن واستقلال السلطة القضائية؛ تقع القضية الفلسطينية على رأس الأولويات، حيث يبدو الحل المُقترح هو إقامة دولة فلسطينية على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية.
تشمل الوعود كذلك شرق أوسط خال من السلاح النووي، بما فيه إسرائيل بالطبع، واحترام كل التزامات مصر الدولية، بما فيها اتفاق السلام مع إسرائيل، طالما يحترمها الطرف الآخر، وطالما لا تُشكل عقبة أمام تحقيق سيادة مصر، أو الحفاظ على أمنها، وصرّح "موسى" أكثر من مرة خلال معترك الانتخابات أن اتفاقية كامب ديفيد أصبحت من الماضي، لكنه في المقابل أوضح عدم نيته لإلغائها، وإنما إعادة النظر من جديد إلى كل الإضافات المتعلقة بالأمن فيها، والعلاقات مع إسرائيل بشكل عام، كذلك تهرب "موسى" من وصف إسرائيل بـ"عدو"، كما فعل أبو "الفتوح".

الشعبي عبد المنعم أبو الفتوح
ولد في القاهرة، يبلغ 61 عاما، طبيب أطفال، اشتغل بالنشاط السياسي منذ أن كان طالبا في جامعة القاهرة، وتولى منصب رئيس اتحاد الطلاب، تم اعتقاله لعدة شهور ضمن مجموعة الاعتقالات المعروفة التي أمر بها الرئيس الراحل "أنور السادات" قُبيل اغتياله عام 1981، لكن هذا الأمر لم يدفعه لأن يحيد عن طريقه، وفي ظل نظام "مبارك" تم حبسه لمدة خمس سنوات، حصل خلالها على ليسانس الحقوق.
في عام 1987 انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقد أعلن ترشحه لرئاسة مصر مخالفا قرار مكتب الإرشاد، الذي أكّد أنه لن يدفع بمرشح للرئاسة عن الجماعة، وقد قوبلت خطوة "أبو الفتوح" المتمردة بالغضب من قِبَل قادة الجماعة، فكان القرار بفصله، ومن السخرية أن الجماعة قررت أن دفع بمرشح عنها في النهاية.
تبدو وعود "أبو الفتوح" كبيرة وغير متواضعة، فقد أعلن أنه خلال عشر سنوات ستصبح مصر من بين أكبر 20 اقتصادا على مستوى العالم، وأضاف أنه سيجعل جيش مصر هو الأقوى في المنطقة، بل وارتفعت هذه الوعود أيضا في مجال التعليم، وتعهد "أبو الفتوح" كذلك بإلغاء الأحكام العسكرية التي طالت المدنيين، وبإعادة محاكمة أي مدني تمت مثُل أمام محكمة عسكرية.
أثناء المواجهات الانتخابية هاجم "أبو الفتوح" إسرائيل بشدة، واصفا إياها بالعدو، وزعم أنه لن يبقى في اتفاق السلام إلا ما يحافظ على مصلحة مصر، وأعلن كذلك أنه سيُفَعِّل أحد بنود اتفاقية السلام، والذي يقر على أن يراجع البرلمان المصري الاتفاقية كل خمس سنوات. وعندما تم إلغاء اتفاقية الغاز بين إسرائيل ومصر في الشهر الفائت؛ كان "أبو الفتوح" من أوائل المُرحبين.

من الأفضل لإسرائيل؟
بالنسبة للمُرشح الأفضل لإسرائيل؛ فلا شك لدى البروفيسير "ميطال" أن كلا المُرشحين يحملان توجهات متعارضة تماما، فـ"موسى" يعتبر إسرائيل خصما تنبغي مواجهته دبلوماسيا وسياسيا، فمواقفه تجاه إسرائيل أكثر عمقا، أما "أبو الفتوح" فيعتبر إسرائيل عدوا، حقيقة يعتقد موسى أنه ينبغي مواجهة إسرائيل، لكن في ظل بقاء الاتفاقيات، بينما "أبو الفتوح" يتحدث عن موقف أكثر مواجهة، وبقاء الاتفاقيات غير مضمون، وفي إسرائيل ينتبهون لهذا، فمصر تحت قيادة "موسى" ستشكل تحديا كبيرا، لكنه تحدٍ يمكن مواجهته، عكس مواقف "أبو الفتوح" التي يصعُب معها فتح حوار.
يحاول "موسى" أن يقدم نفسه على أنه الشخص المناسب في المكان المناسب، معتمدا على خبرته الدبلوماسية والسياسية الكبيرة، على العكس منه يبدو "أبو الفتوح" أكثر شعبية، ويُقدم نفسه على أنه يتطلع لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير رويدا رويدا، وليس غريبا إذن أن واحدا من رموز الثورة وهو "وائل غنيم" قد طالب الشباب بانتخاب "أبو الفتوح"، وقد وصفت بعض وسائل الإعلام العربية هذه المواجهة بالصراع بين نظام مبارك، وبين الإسلام السياسي البرجماتي.

الزهور للجنة الانتخابات
يبدو أن "موسى" و"أبو الفتوح" قد كسبا بما لم تقدم أيديهما، وينبغي عليهما أن يرسلا باقات من الزهور للجنة العليا للانتخابات، التي استبعدت بشكل درامي ثلاثة مرشحين ذوي ثقل، من بينهم مُرشح الإخوان المسلمين "خيرت الشاطر" الذي تقدم بدلا منه "محمد مرسي".

حملة مرسي الانتخابية
يبلغ "مرسي" 61 من عمره، رئيس حزب الحرية والعدالة، حاصل على الدكتوراه في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا، تم اعتقاله أكثر من مرة خلال نظام "مبارك"، كما أنه كان عضوا في عدة منظمات مصرية معارِضة لإسرائيل، ويبدو أن "مرسي" لا يرغب في تهشيم الأوعية بخصوص إسرائيل، فقد أعلن أكثر من مرة أن جماعته تحترم الاتفاقيات الدولية التي وقعت مصر عليها، بما فيها اتفاقية السلام مع إسرائيل، وخلال حملته الانتخابية قال أن القضية الفلسطينية ستكون في مقدمة أولوياته.
مُرشح آخر هو "أحمد شفيق"، البالغ من العمر 71 عاما ، وآخر رئيس وزراء في عهد "مبارك"، كان فيما مضى عسكريا بارزا، خدم كطيار، وفي عام 1996 تم تعيينه قائدا لسلاح الطيران، وفي عام 2002 تم تعيينه وزيرا للطيران المدني بأمر من "حسني مبارك" رفيقه في سلاح الطيران، وظل في منصبه حتى عيّنه "مبارك" رئيسا للوزراء في محاولة لإرضاء الثوار.
ذهب "شفيق" بعيدا فيما يخص إسرائيل، حيث أعلن عن موافقته من حيث المبدأ على زيارة إسرائيل، وهي الخطوة التي امتنع عن تنفيذها راعيه؛ "مبارك" نفسه، وفي الأسبوع الفائت أثارت زلة لسان من "شفيق" عاصفة كبيرة، حيث قال في لقاء تلفزيوني :"الثورة نجحت للأسف"، ولكن بعيدا عن هذه الملاحظة؛ تبدو فرصه ضئيلة.
متى نعرف الرئيس القادم؟
يقول البروفيسير "ميطال": "بعد انتخاب رئيس؛ ليس من الصواب افتراض أن الأمور ستستقر في مصر، وأن الجميع سيتقبلون قرارات الرئيس كما لو كانت مفهومة، بل العكس صحيح، فأنا أتوقع مزيد من الخصومة والصراعات المسلحة، لأن مصر تمر بمرحلة ثورية، فليس واضحا تماما إن كانت ستختفي المظاهرات الكبيرة، حتى ضد الرئيس الذي سيتم انتخابه، فيبدو أن كثيرا من المياه ستجري في النيل قبل أن نعرف من الرئيس القادم".


محمد عبد الدايم هندام




شلومو أفنيري: هرتزل والثورة المصرية


مقال منشور في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بتاريخ 30/ 01/ 2012



ترجمة عن العبرية: محمد عبد الدايم هندام
بعد عام من سقوط نظام الرئيس المصري "حسني مبارك"؛ من المهم أن نذكر أنه في إطار المسعى السياسي لنبي الدولة "بنيامين زئيف هرتزل" بدا أنه يشعر بكل ما يجري في المجتمعات العربية بشكل حساس، فبعد أن يأس من الوصول إلى اتفاق مع السلطان العثماني بشأن إقامة تجمع يهودي في أرض فلسطين، تخيلَ للحظة إمكانية إقامة تجمع استيطاني كهذا في العريش شمال سيناء، والتي سمّاها "فلسطين المصرية".
كانت مكانة مصر على الصعيد الدولي حينها متميزة من نوعها، فرغم وجود حكم ذاتي مصري برئاسة الخديوي - نائب الملك- من سلالة "محمد علي"؛ فإن السيطرة الفعلية على مصر كانت في يد البريطانيين.
تم إرسال وفد استطلاعي صهيوني لبحث إمكانية إقامة تجمع استيطاني زراعي في منطقة العريش، وفي مارس عام 1903 توجه "هرتزل" بنفسه إلى مصر، والتقى الحاكم البريطاني ووزير الخارجية المصري "بطرس غالي" (جد "بطرس بطرس غالي") الذي لقي مصرعه بعدها بسبع سنوات على يد حرفي مصري وقد أصبح حينها رئيسا للوزراء، ولكن هذه الخطة لم تُنَفّذ، فقد اتضح عدم إمكانية إقامة مجتمع زراعي في سيناء بسبب نقص المياه، إضافة لمعارضة الجانبين المصري والبريطاني للخطة.
كلما كان يزور مصر؛ كان "هرتزل" يتجول في منطقة الأهرامات، لكنه لم يتطرق في مذكراته للانطباع الذي تركته هذه الجولات عليه، غير أنه أشار تحديدا إلى صدمته من الفقر المدقع للفلاحين الذين شاهدهم في الطريق إلى الجيزة، وتعهد برعايتهم بفكر ليبرالي أوربي معاصر قائلا:" أتعهد بالاهتمام بالفلاحين قدر ما أستطيع، حين تكون القوة في يدي"، وواضح بالطبع أنه لم يقصد الفلاحين المصريين، وإنما الفلاحين اليهود في فلسطين.
لكن الجزء الأكثر أهمية في كتاباته عن مصر يتضح في تقرير حول خبير بريطاني تناول مسألة الري في منطقة ما بين النهرين، لم يُعجب "هرتزل" بالمحاضرة، عكس الجمهور الذي أُعجِب بها، خاصة العدد الكبير من الشباب المصري الذكي الذي احتشد في القاعة.
من خلال إدراكه أن بريطانيا تعيق مصر عمليا؛ أضاف "هرتزل" بلغة وعظية ما قاله "كارل ماركس" عن النتائج المثيرة للجدل للسيطرة البريطانية على الهند:" هؤلاء سادة المستقبل (يقصد مواطني الهند الفلاحين)؛ أندهش لكون البريطانيين لا يدركون هذا، يعتقدون أن علاقاتهم مع الفلاحين ستدوم للأبد، اليوم يُجندون 18 ألف جندي من أجل هذه البلد الكبيرة، ولكن إلى متى؟...
"كانت مهمة البريطانيين ضخمة، حيث يُطهرون المشرق، يجلبون النور والهواء إلى الزوايا القذرة، يُدمرون الاستبداد العتيق، ويُقوِضون تشوهات الحكم. لكن مع بزوغ الحرية والتقدم يُعلِّمون الفلاحين في المدرسة الإنجليزية بالمستوطنة ماهية الثورة، وكيفية التمرد، كي يحطمون الحكم الإنجليزي الاستعماري، كنت أرغب في العودة إلى هنا بعد خمسين عاما كي أرى كيف سيحدث هذا الأمر".
في رؤية جيدة لصحفي أوربي، استطاع قليل من أبناء جيله من الساسة والمؤرخين أن يتعاطوا معه؛ يتساءل: كيف خلقت الإمبريالية الأوربية بيديها الظروف الاجتماعية والأيديولوجية التي تؤدي إلى هزيمتها وتدميرها.
بعد أن كتب "هرتزل" هذه الكلمات بنحو خمسين عاما، في 23 يوليو عام 1952 أجهزت ثورة الضباط الأحرار بقيادة "محمد نجيب" و"جمال عبد الناصر" على بقايا الاستعمار البريطاني في مصر.

من بين مرشحي الرئاسة تفضله إسرائيل



روعي كايس يكتب: من في الـ 13 مُرشحا للرئاسة أفضل لليهود؟

تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت بتاريخ 20/ 05/ 2012

شعور غير مسبوق في أرض النيل، أول انتخابات مفتوحة، يوم الأربعاء سيكون المواطنون مطالبين بتحقيق الثورة، والاختيار من بين المُرشحين الذي يعدون كثيرا، وكذلك لا يتجاهلون الجبهة الإسرائيلية والفلسطينية.

كان السابع من سبتمبر عام 2005 يوما تاريخيا في مصر، فللمرة الأولى شارك مواطنو الدولة في الانتخابات الرئاسية بشكل مباشر، في هذه "الفرح الديمقراطي" حصل الرئيس "حسني مبارك" على نسبة تأييد بلغت 88% ، والآن بعد سبع سنوات وثورة تقف مصر أمام أول انتخابات ديمقراطية، يبدو أنه لن يحصل فيها أحد من المُرشحين الـ 13 على نسبة تأييد كهذه.
وفقا لآخر استطلاعات الرأي، يأتي في الصدارة مُرشحان يقفان في مواجهة بعضهما، "عمرو موسى"، وزير الخارجية الأسبق في نظام "حسني مبارك"، والأمين العام السابق للجامعة العربية، والثاني هو "عبد المنعم أبو الفتوح"، المرشح الإسلامي، الذي تم فصله من جماعة الإخوان المسلمين، وقد جرت بينهما المناظرة التلفزيونية الأولى في تاريخ مصر، إضافة لهذين المُرشحين؛ يضع البروفيسير "يورام ميطال" الخبير في شئون مصر في القائمة مرشحيْن آخريْن مُهميْن، هما رئيس الوزراء السابق "أحمد شفيق"، وعضو الإخوان المسلمين "محمد مرسي"، ويرى "يورام" أن هؤلاء الأربعة يحظون بأغلب الفرص.
الرسمي عمرو موسى
وُلد في القاهرة، يبلغ 76 عاما، التحق بالسلك الدبلوماسي عام 1958، ومنذ ذلك الحين تقلد عدة مناصب، سفير مصر في الهند وسويسرا، مستشار وزير الخارجية في السبعينيات من القرن الماضي، ومندوب مصر لدى الأمم المتحدة في الثمانينيات، وتقلد منصب وزير الخارجية لمدة عشر سنوات تحت حكم "مبارك"، وهناك الكثيرون ممن يذكرونه اليوم.
حينما تمت مواجهته بأنه من بقايا نظام "مبارك"؛ زعم "موسى" خلال المناظرة أنه كان في جانب المعارضة داخل النظام، حيث كان يختلف مع الرئيس في كثير من التوجهات، منها مسألة العلاقات مع إسرائيل والفلسطينيين، وجاء في حملته الانتخابية أنه لم يوافق على تقديم تنازلات دون مقابل في القضية الفلسطينية، على خلفية هذا الموقف نال شعبية في أوساط المصريين والفلسطينيين، كما نال في المقابل عداوة من جانب الإسرائيليين والأمريكيين، ويُوصف بأنه من أوقف هرولة بعض الدول العربية نحو إقامة علاقات كاملة مع إسرائيل دون تقدم في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
تبرز إسرائيل كذلك كبند في وعود "موسى" الانتخابية، فبجانب قضايا داخلية أخرى مثل حكومة تحظى بثقة الشعب، وحرب ضد الفساد وتحقيق الشفافية، وأمن المواطن واستقلال السلطة القضائية؛ تقع القضية الفلسطينية على رأس الأولويات، حيث يبدو الحل المُقترح هو إقامة دولة فلسطينية على حدود 67، وعاصمتها القدس الشرقية.
تشمل الوعود كذلك شرق أأأوسط خال من السلاح النووي، بما فيه إسرائيل بالطبع، واحترام كل التزامات مصر الدولية، بما فيها اتفاق السلام مع إسرائيل، طالما يحترمها الطرف الآخر، وطالما لا تُشكل عقبة أمام تحقيق سيادة مصر، أو الحفاظ على أمنها، وصرّح "موسى" أكثر من مرة خلال معترك الانتخابات أن اتفاقية كامب ديفيد أصبحت من الماضي، لكنه في المقابل أوضح عدم نيته لإلغائها، وإنما إعادة النظر من جديد إلى كل الإضافات المتعلقة بالأمن فيها، والعلاقات مع إسرائيل بشكل عام، كذلك تهرب "موسى" من وصف إسرائيل بـ"عدو"، كما فعل أبو "الفتوح".

الشعبي عبد المنعم أبو الفتوح
ولد في القاهرة، يبلغ 61 عاما، طبيب أطفال، اشتغل بالنشاط السياسي منذ أن كان طالبا في جامعة القاهرة، وتولى منصب رئيس اتحاد الطلاب، تم اعتقاله لعدة شهور ضمن مجموعة الاعتقالات المعروفة التي أمر بها الرئيس الراحل "أنور السادات" قُبيل اغتياله عام 1981، لكن هذا الأمر لم يدفعه لأن يحيد عن طريقه، وفي ظل نظام "مبارك" تم حبسه لمدة خمس سنوات، حصل خلالها على ليسانس الحقوق.
في عام 1987 انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، وقد أعلن ترشحه لرئاسة مصر مخالفا قرار مكتب الإرشاد، الذي أكّد أنه لن يدفع بمرشح للرئاسة عن الجماعة، وقد قوبلت خطوة "أبو الفتوح" المتمردة بالغضب من قِبَل قادة الجماعة، فكان القرار بفصله، ومن السخرية أن الجماعة قررت أن دفع بمرشح عنها في النهاية.
تبدو وعود "أبو الفتوح" كبيرة وغير متواضعة، فقد أعلن أنه خلال عشر سنوات ستصبح مصر من بين أكبر 20 اقتصادا على مستوى العالم، وأضاف أنه سيجعل جيش مصر هو الأقوى في المنطقة، بل وارتفعت هذه الوعود أيضا في مجال التعليم، وتعهد "أبو الفتوح" كذلك بإلغاء الأحكام العسكرية التي طالت المدنيين، وبإعادة محاكمة أي مدني تمت مثُل أمام محكمة عسكرية.
أثناء المواجهات الانتخابية هاجم "أبو الفتوح" إسرائيل بشدة، واصفا إياها بالعدو، وزعم أنه لن يبقى في اتفاق السلام إلا ما يحافظ على مصلحة مصر، وأعلن كذلك أنه سيُفَعِّل أحد بنود اتفاقية السلام، والذي يقر على أن يراجع البرلمان المصري الاتفاقية كل خمس سنوات. وعندما تم إلغاء اتفاقية الغاز بين إسرائيل ومصر في الشهر الفائت؛ كان "أبو الفتوح" من أوائل المُرحبين.

من الأفضل لإسرائيل؟
بالنسبة للمُرشح الأفضل لإسرائيل؛ فلا شك لدى البروفيسير "ميطال" أن كلا المُرشحين يحملان توجهات متعارضة تماما، فـ"موسى" يعتبر إسرائيل خصما تنبغي مواجهته دبلوماسيا وسياسيا، فمواقفه تجاه إسرائيل أكثر عمقا، أما "أبو الفتوح" فيعتبر إسرائيل عدوا، حقيقة يعتقد موسى أنه ينبغي مواجهة إسرائيل، لكن في ظل بقاء الاتفاقيات، بينما "أبو الفتوح" يتحدث عن موقف أكثر مواجهة، وبقاء الاتفاقيات غير مضمون، وفي إسرائيل ينتبهون لهذا، فمصر تحت قيادة "موسى" ستشكل تحديا كبيرا، لكنه تحدٍ يمكن مواجهته، عكس مواقف "أبو الفتوح" التي يصعُب معها فتح حوار.
يحاول "موسى" أن يقدم نفسه على أنه الشخص المناسب في المكان المناسب، معتمدا على خبرته الدبلوماسية والسياسية الكبيرة، على العكس منه يبدو "أبو الفتوح" أكثر شعبية، ويُقدم نفسه على أنه يتطلع لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير رويدا رويدا، وليس غريبا إذن أن واحدا من رموز الثورة وهو "وائل غنيم" قد طالب الشباب بانتخاب "أبو الفتوح"، وقد وصفت بعض وسائل الإعلام العربية هذه المواجهة بالصراع بين نظام مبارك، وبين الإسلام السياسي البرجماتي.

الزهور للجنة الانتخابات
يبدو أن "موسى" و"أبو الفتوح" قد كسبا بما لم تقدم أيديهما، وينبغي عليهما أن يرسلا باقات من الزهور للجنة العليا للانتخابات، التي استبعدت بشكل درامي ثلاثة مرشحين ذوي ثقل، من بينهم مُرشح الإخوان المسلمين "خيرت الشاطر" الذي تقدم بدلا منه "محمد مرسي".

حملة مرسي الانتخابية
يبلغ "مرسي" 61 من عمره، رئيس حزب الحرية والعدالة، حاصل على الدكتوراه في الهندسة من جامعة جنوب كاليفورنيا، تم اعتقاله أكثر من مرة خلال نظام "مبارك"، كما أنه كان عضوا في عدة منظمات مصرية معارِضة لإسرائيل، ويبدو أن "مرسي" لا يرغب في تهشيم الأوعية بخصوص إسرائيل، فقد أعلن أكثر من مرة أن جماعته تحترم الاتفاقيات الدولية التي وقعت مصر عليها، بما فيها اتفاقية السلام مع إسرائيل، وخلال حملته الانتخابية قال أن القضية الفلسطينية ستكون في مقدمة أولوياته.
مُرشح آخر هو "أحمد شفيق"، البالغ من العمر 71 عاما ، وآخر رئيس وزراء في عهد "مبارك"، كان فيما مضى عسكريا بارزا، خدم كطيار، وفي عام 1996 تم تعيينه قائدا لسلاح الطيران، وفي عام 2002 تم تعيينه وزيرا للطيران المدني بأمر من "حسني مبارك" رفيقه في سلاح الطيران، وظل في منصبه حتى عيّنه "مبارك" رئيسا للوزراء في محاولة لإرضاء الثوار.
ذهب "شفيق" بعيدا فيما يخص إسرائيل، حيث أعلن عن موافقته من حيث المبدأ على زيارة إسرائيل، وهي الخطوة التي امتنع عن تنفيذها راعيه؛ "مبارك" نفسه، وفي الأسبوع الفائت أثارت زلة لسان من "شفيق" عاصفة كبيرة، حيث قال في لقاء تلفزيوني :"الثورة نجحت للأسف"، ولكن بعيدا عن هذه الملاحظة؛ تبدو فرصه ضئيلة.
متى نعرف الرئيس القادم؟
يقول البروفيسير "ميطال": "بعد انتخاب رئيس؛ ليس من الصواب افتراض أن الأمور ستستقر في مصر، وأن الجميع سيتقبلون قرارات الرئيس كما لو كانت مفهومة، بل العكس صحيح، فأنا أتوقع مزيد من الخصومة والصراعات المسلحة، لأن مصر تمر بمرحلة ثورية، فليس واضحا تماما إن كانت ستختفي المظاهرات الكبيرة، حتى ضد الرئيس الذي سيتم انتخابه، فيبدو أن كثيرا من المياه ستجري في النيل قبل أن نعرف من الرئيس القادم".


محمد عبد الدايم هندام




Monday, May 21, 2012

جدعون ليفي: كراهية مصر

 النص العبري منشور في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بتاريخ 28/ 08/  2011   


 ترجمه من العبرية: 
محمد عبد الدايم و رغدة عماد
باحثان بجامعة المنصورة
      علم إسرائيل الذي أنزله شاب مصري من نافذة سفارة إسرائيل في القاهرة كان  كالحاً ورثاً، يرفرف أعلى المبنى رمادياً بالياً، كان من الصعب تمييزه من الشارع بالعين المجردة، منذ أن عُلّق هناك مرت الكثير من المياه العكرة فى النهر.
      من يعتقد أن الكراهية المتفجرة الآن ضد إسرائيل هي قضاء وقدر، مصير أو قوى طبيعة؛ من الأفضل أن يتذكر سنوات السلام الأولى، في سنوات الثمانينيات المبهجة، توافد عشرات الآلاف من الإسرائيليين على مصر، وتلقوا ترحيباً حاراً وسعادة واضحة. وكان من دواعي السرور أن تكون إسرائيليا فى القاهرة، بل أحياناً من دواعي الشرف العظيم.
      الجماهير التي تتظاهر الآن ضد إسرائيل هي نفسها التي استقبلت الإسرائيليين بالترحيب، وحقيقة أن هذا لم يكن كذلك دائماً، كان يجب أن يثير التفكير في إسرائيل، ولكن كالعادة التساؤلات لماذا لم تُطرح هنا للنقاش. لماذا يوجد إرهاب هكذا، ولماذا توجد كراهية هكذا؟ من السهل للغاية التفكير فى أن المصريين يكرهوننا وهذا كل شيء، وبالتالي نعفي أنفسنا من المسؤولية.
      السلام مع مصر يعتبر ثميناً عندما يكون فقط في خطر، كان سلاماً احتالت عليه إسرائيل ونقضته من بدايته، تعهدت بالإعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومنحه الحكم الذاتي خلال خمس سنوات، كما أدارت مفاوضات سخيفة برئاسة وزير داخليتها بغرض التمييع، ولم تف مطلقاً بالتزاماتها، أيضا غزو لبنان، غداة الإنتهاء من الإتفاق، كان استفزازاً وقحاً وخطيراً. مصر وقفت لذلك، في مواجهة الصعاب، من يسأل لماذا يكرهنا المصريون؛ من الأفضل له أن يتذكر هذين الحدثين المعروفين، اللذين قامت بهما إسرائيل.
      قد تكون ذاكرة الجمهور قصيرة، ولكن ليست الكراهية، فهى سارية منذ ذلك الحين، من يريد أن يفهم لماذا يكرهوننا في مصر؛ من الأفضل أن يتذكر مشاهد الرصاص المصبوب ومشاهد السور الواقي، التفجيرات فى لبنان والقصف في رفح، لقد شاهد الجمهور العربي صوراً قاسية، وتزايدت كراهيته، ولهذه الكراهية أهمية حاسمة مع قدوم الربيع العربي.
      لقد تغيرت قواعد اللعبة في الشرق الأوسط الجديد: اتفاقيات السلام ، ووقف إطلاق النار الذي حافظ عليه بسخط طواغيت مصر وسوريا والأردن، الذين لا يمكنهم الحفاظ على أنظمة ديمقراطية، أو نصف ديمقراطية، الآن تتحدث الشعوب، ولن تعاني من سلوكيات عنيفة  أو استعمارية تجاه العرب، وسيضطر قادتها للتفكير في ذلك.
      الإحتلال الإسرائيلي وردود أفعال القوة المفرطة تحت اختبار الشعوب، وليس فقط اختبار حكامهم، وفي ذلك جانب إيجابي من شأنه كبح جماح إسرائيل، لكن على المدى البعيد لن يكون ذلك كافياً لمنع القوات ووقف إطلاق النار، كان الأمر مرهقاً لتكرار ذلك، لكن الأمور الآن لها تأثير شديد، لم يعد لإسرائيل خيار للعيش سوى بالسيف، فالمخاطر التي تتحرك في الواقع الجديد، وتُحاك أمام أعيننا في ذهول، لن تقدر عليها قوة عسكرية وحدها على مر السنين، حتى أنه لم يعد ممكنا التحصن بقلعة مصفحة ومسلحة كما كنا، لن تستطيع القيادة العربية الجديدة تجاهل مشاعر شعوبها، التي لن تقبل بإسرائيل محتلة وعنيفة في الشارع، ليس فقط الرصاص المصبوب أصبح مستحيلاً تقريباً، بل استمرار الإحتلال نفسه يهدد وجود إسرائيل، وكلما استمر، تزداد المقاومة لوجودها.
      ليس من الصعب تخيل الأمور في صورة مختلفة، يكفي أن نتذكر سنوات السلام الأولى مع مصر، أوسنوات أوسلو الأولى، حتى أدرك العرب أيضاً هذا الخداع. ليس من الصعب تصور اتفاقيات السلام، التي كانت ستؤدي إلى نهاية الإحتلال والإستجابة لمبادرة السلام العربية، السبيل الوحيد هو خلق إسرائيل جديدة في نظر العالم العربي الجديد، إذا حدث ذلك فقط يمكننا العودة إلى سوق خان الخليلي، عندما كنا مقبولين هناك، من الأفضل ألا نقول أكثر من ذلك عن البديل، فهو ليس واردا لدى إسرائيل.

Sunday, May 20, 2012

جدعون ليفي يكتب : كراهية مصر

 النص العبري منشور في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بتاريخ 28/ 08/  2011   


 ترجمه من العبرية: 
محمد عبد الدايم و رغدة عماد
باحثان بجامعة المنصورة

      علم إسرائيل الذي أنزله شاب مصري من نافذة سفارة إسرائيل في القاهرة كان  كالحاً ورثاً، يرفرف أعلى المبنى رمادياً بالياً، كان من الصعب تمييزه من الشارع بالعين المجردة، منذ أن عُلّق هناك مرت الكثير من المياه العكرة فى النهر.
      من يعتقد أن الكراهية المتفجرة الآن ضد إسرائيل هي قضاء وقدر، مصير أو قوى طبيعة؛ من الأفضل أن يتذكر سنوات السلام الأولى، في سنوات الثمانينيات المبهجة، توافد عشرات الآلاف من الإسرائيليين على مصر، وتلقوا ترحيباً حاراً وسعادة واضحة. وكان من دواعي السرور أن تكون إسرائيليا فى القاهرة، بل أحياناً من دواعي الشرف العظيم.
      الجماهير التي تتظاهر الآن ضد إسرائيل هي نفسها التي استقبلت الإسرائيليين بالترحيب، وحقيقة أن هذا لم يكن كذلك دائماً، كان يجب أن يثير التفكير في إسرائيل، ولكن كالعادة التساؤلات لماذا لم تُطرح هنا للنقاش. لماذا يوجد إرهاب هكذا، ولماذا توجد كراهية هكذا؟ من السهل للغاية التفكير فى أن المصريين يكرهوننا وهذا كل شيء، وبالتالي نعفي أنفسنا من المسؤولية.
      السلام مع مصر يعتبر ثميناً عندما يكون فقط في خطر، كان سلاماً احتالت عليه إسرائيل ونقضته من بدايته، تعهدت بالإعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ومنحه الحكم الذاتي خلال خمس سنوات، كما أدارت مفاوضات سخيفة برئاسة وزير داخليتها بغرض التمييع، ولم تف مطلقاً بالتزاماتها، أيضا غزو لبنان، غداة الإنتهاء من الإتفاق، كان استفزازاً وقحاً وخطيراً. مصر وقفت لذلك، في مواجهة الصعاب، من يسأل لماذا يكرهنا المصريون؛ من الأفضل له أن يتذكر هذين الحدثين المعروفين، اللذين قامت بهما إسرائيل.
      قد تكون ذاكرة الجمهور قصيرة، ولكن ليست الكراهية، فهى سارية منذ ذلك الحين، من يريد أن يفهم لماذا يكرهوننا في مصر؛ من الأفضل أن يتذكر مشاهد الرصاص المصبوب ومشاهد السور الواقي، التفجيرات فى لبنان والقصف في رفح، لقد شاهد الجمهور العربي صوراً قاسية، وتزايدت كراهيته، ولهذه الكراهية أهمية حاسمة مع قدوم الربيع العربي.
      لقد تغيرت قواعد اللعبة في الشرق الأوسط الجديد: اتفاقيات السلام ، ووقف إطلاق النار الذي حافظ عليه بسخط طواغيت مصر وسوريا والأردن، الذين لا يمكنهم الحفاظ على أنظمة ديمقراطية، أو نصف ديمقراطية، الآن تتحدث الشعوب، ولن تعاني من سلوكيات عنيفة  أو استعمارية تجاه العرب، وسيضطر قادتها للتفكير في ذلك.
      الإحتلال الإسرائيلي وردود أفعال القوة المفرطة تحت اختبار الشعوب، وليس فقط اختبار حكامهم، وفي ذلك جانب إيجابي من شأنه كبح جماح إسرائيل، لكن على المدى البعيد لن يكون ذلك كافياً لمنع القوات ووقف إطلاق النار، كان الأمر مرهقاً لتكرار ذلك، لكن الأمور الآن لها تأثير شديد، لم يعد لإسرائيل خيار للعيش سوى بالسيف، فالمخاطر التي تتحرك في الواقع الجديد، وتُحاك أمام أعيننا في ذهول، لن تقدر عليها قوة عسكرية وحدها على مر السنين، حتى أنه لم يعد ممكنا التحصن بقلعة مصفحة ومسلحة كما كنا، لن تستطيع القيادة العربية الجديدة تجاهل مشاعر شعوبها، التي لن تقبل بإسرائيل محتلة وعنيفة في الشارع، ليس فقط الرصاص المصبوب أصبح مستحيلاً تقريباً، بل استمرار الإحتلال نفسه يهدد وجود إسرائيل، وكلما استمر، تزداد المقاومة لوجودها.
      ليس من الصعب تخيل الأمور في صورة مختلفة، يكفي أن نتذكر سنوات السلام الأولى مع مصر، أوسنوات أوسلو الأولى، حتى أدرك العرب أيضاً هذا الخداع. ليس من الصعب تصور اتفاقيات السلام، التي كانت ستؤدي إلى نهاية الإحتلال والإستجابة لمبادرة السلام العربية، السبيل الوحيد هو خلق إسرائيل جديدة في نظر العالم العربي الجديد، إذا حدث ذلك فقط يمكننا العودة إلى سوق خان الخليلي، عندما كنا مقبولين هناك، من الأفضل ألا نقول أكثر من ذلك عن البديل، فهو ليس واردا لدى إسرائيل.

تقطيم المُرشحين


    טופס ההצבעה בבחירות 



الحديث طبعا عن المرشحين إللي المفروض أي عاقل أو ثوري أو محترم يعطي لهم، ولهذا أستبعد الأخوين موسى وشفيق، وكمان ممكن أستبعد المرشحين الصوريين البسطاويسي والحريري وخير الله ومحمد فوزي ومحمود حسام وعبد الله الأشعل، وطبعا فرص العوا  ضئيلة، يبقى قدامنا أبو الفتوح ومرسي وصباحي وخالد علي، وبما إني لا أحب كيان الإخوان السياسي، فأستبعد كمان مرسي.حتقولي طيب ما خالد علي فرصه ضعيفه، حاقول لك لا هو معندوش فرصة أساسا، ولكن خالد علي يمثل حالة، خالد علي يمثل الثورة بروحها ونشاطها وشبابها وطموحها وأهدافها وأمانيها، خالد علي هو النكهة الحلوة الوحيدة في سباق الانتخابات العقيم ده.
     أنا مقتنع إذن إن أغلب المرشحين فيهم عيوب، وليهم تاريخ منيل بهباب، باستثناء خالد علي إللي لسه ما اتوسخش بالسياسة، لسه ما اتلونش ولا اتعاص، ومقتنع كمان بجنون وحماقة الدعوات للمقاطعة بما إن مفيش مرشح عِدِل وإن الانتخابات ممكن تتزور،  المقاطعة حتفيد موسى وشفيق ثم مرسي فقط، لأن أنصار دول هاجمين هاجمين على التصويت، يبقى إحنا نسيب لهم المجال والفرصة ليه؟!
     المهم إننا في ظل صعود نجم عمرو موسى وشفيق المعتوه، والمساعي المحمومة للإخوان للتكويش علينا عن طريق الاستبن مرسي قعدنا نقطم في المرشحين الباقيين أبو الفتوح وحمدين وخالد، مش عارف إيه الفايدة إن أهاجم أبو الفتوح على ماضيه في الجماعة الإسلامية والإخوان، وأطلع صوره في أفغانستان، وكلامه في كتاب سيرته الذاتية إللي حرره الراحل الفذ حسام تمام، وتأييد الجماعة الإسلامية أو السفليين ليه، وإيه الفايدة إني أهاجم حمدين على تأييده في السابق لقذافي وصدام وتشعلقه برؤية عبد الناصر إللي أنا شخصيا ما باحبوش، ليه أهاجم خالد علي الفاكهة الوحيدة في الانتخابات وأقول إنه صغير وحيفتت أصواتنا بس، ده ميزته إنه صغير وجديد وشاب يا عمنا، ده حتى الاتنين إللي بيرتبطوا بيقولوا لبعض بلاش نتكلم عن ماضينا وإحنا ولاد النهاردة، يعني ممكن يكون أبو الفتوح غلط وحمدين أجرم وخالد أخطأ، بس بص عليهم النهاردة، بلاش النهاردة، بص عليهم بداية منن الثورة وقارنهم بباقي المرشحين، حتلاقي إن مفيش غيرهم قدامك بحلوهم ومُرهم، بهبلهم وعبلهم، حرام إنك تحاسب حد على كل ما فعله، وحرام إنك تطلب منه إنه يتنصل من ماضيه ويعلن تبرؤه منه، لأن ده معناه إنه بيكذب عليك وينافقك عشان تعطيه صوتك.
     خلاصة الكلمتين دول، كفاية تقطيم في المرشحين، دول بقوا قدر ومكتوب، معندناش غير كده، وي دي القماشة بتاعتنا، ممكن في المرة الجاية نكون تخلصنا بجد من نظام مبارك وحكم العسكر ويكون موسى وشفيق عجزوا وجالهم زهايمر، أو ماتنوا وارتحنا منهم، ويكون قدامنا حد تاني كويس نختاره، بس المرة دي مفيش قدامك غير أبو الفتوح بتاريخه ده عجبك ولا ما عجبكش، وحمدين بتاريخ ده عجبك ولا معجبكش، وخالد علي الطازة الجميل إللي حلاوته في مزازته إكمنه لسه مااستواش.
     يا عم الناخب اختار حد من دول وخلصنا، وبلاش بقى نسيب الثنائي الأسود موسى وشفيق يرمحوا ونتشروا، والاستبن يتنفخ ويحقق شعبية ونقعد إحنا نقطم في حمدين وأبو الفتوح وخالد، مفيش من ده فايدة، وبالمناسبة؛ إحنا مش في ظرف يسمح لنا بالتصويت وفقا لأيديولوجيات، يعني ما تقلش أنا ليبرالي يبقى أعطي البسطاويسي، ولا يساري يبقى أعطي خالد، ولا يساري ناصري يبقى حمدين، ولا محافظ يبقى أعطي أبو الفتوح أو مرسي، لا  يا عم الحاج ده مش وقته خالص، إنت مش مسموح لك بالرفاهية دي دلوقتي.
     بالنسبة لي مفيش تغيير جذري حيحصل لما ننتخب رئيس، لأن عندنا مصايب سودة تانية هي المجلس العسكري، ومجلس الشعب الكارثي ده، بس برده حتبقى كارثة كبرى لو شفيق أو عمرو نجحوا، ده إحنا نبقى شعب أهتم قوي، وفضيحتنا بجلاجل قدام الخلق، فبلاش تقطيم في المرشحين إللي ممكن يبقوا كويسين.