Saturday, August 24, 2013

قصيدة وطن - سلمان مصالحة

שיר מולדת

قـصـيـدة وطـن


فوق الجبل الذي يلثم كوكبا، صفير الرياح
يسخر. ليست هذه بريح تهب من الغرب،
إنها الريح التي تتمتم: من هو ذا الذي يرفع عيناه
للعلياء فوق الأرض المنعزلة، التي
تركها الإله لنفسها الملوثة؛ بكراهية،
في سبي عويل وفي النار الأكولة.

فوق الجبل، الذي يشتاق لكوكب، صمت الرياح
مكشوف. جنود الصيهود أيقظوا مجددا
أحجار البازلت. ابتهجوا لقرب المعركة،
يلوكون ألسنتهم في القيظ. فقط الرجل الذي طاف
بين بقايا حرب مجيدة. في دروب ذاكرة
نحت أنصابا، كجمرة متأججة.
فوق الجبل، الصامت ككوكب، عاصفة الرياح
هائجة. ليست هذه ريح كاذبة، إنها ريح
تخلص الأرض التي كُتِبت لها، قصيدة رثاء
سطر مفرد: 
 "أرض تدر الحليب ووطن مشئوم" 

  من ديوان "واحد من هنا"، بالعبرية.
سلمان مصالحة:

    ولد في 4 نوفمبر 1953 في بلدة المغار بالجليل. في عام 1972 انتقل للعيش في  مدينة القدس، درس في الجامعة العبريّة وحصل على شهادة الدكتوراه في الأدب والشعر العربي القديم، حيث كتب أطروحة تبحث في المناحي الميثولوجيّة في الشّعر العربي القديم، عمل لسنوات مدرّسًا للأدب العربي في الجامعة العبريّة،  وشارك في إعداد وتحرير المعجم المفهرس للشّعر العربي القديم، الّذي صدر منه مجلّد عن معهد الدّراسات الآسيوية والأفريقيّة في عام 1999.
    سلمان مصالحة  يكتب وينشر أعماله باللّغتين العربيّة والعبريّة، كما يقوم بترجمة أعمال أدبيّة من العبريّة للعربيّة وبالعكس، بالإضافة إلى ترجمات من لغات أوروبيّة للعربيّة والعبريّة. صدرت له سبع مجموعات شعريّة.  
حاز على جائزة رئيس إسرائيل للشّعر العبري
عن مجموعته الشعريّة باللّغة العبريّة "واحد من هنا".

No comments:

Post a Comment