Tuesday, November 07, 2017

بالنسبة لمحل البائعة بينا للصدريات

شعر: جليا إيفن حين

ترجمة من العبرية: محمد عبد الدايم

 

لم يُحرج كلَ بنات الصف السابع
محلُ البائعة بينا للصدريات
أما أنا فبلى!

نبت له ثدي
في المزهرية، ندى على السيد جسدي.
ثدي وحيد بمعركة
تكسوه صدرية،
تكسوه بلوزة،
يكسوه معطف.
ترمقه حدقات عيون الفصل كلها
التي ترى أنه قد نبت لي
ويعرفون ماهيته.

نبت له غصن،
وأنتم تستهزئون.
بي
في السابع
في الصف
بالبائعة بينا.

في سن 70 –
ينغلق رمش على حدقة مثل شيش الشباك
عين مفتوحة وعين مغمضة
صوَتُ لاختيار حكومة خمس عشرة مرة
سقطت الصدرية.

غذائي هو رؤيتي
أأاااا أسير الهوينا على جانب القدم
خبز بالخردل
نزر يسير
ورغم ذلك إذا سألوني أجيب
محل بينا للصدريات
يمينا ثم إلى اليسار عند الناصية.

جليا إيفن حين גליה אבן-חן:


(1966- ) شاعرة وأديبة إسرائيلية، من أعمالها الشعرية: «אישת העולם הקטן – امرأة العالم الصغير» (1992)، «אישה מטורפת – امرأة مجنونة» (2015)، ومن أعمالها النثرية رواية بعنوان: «עובדות מהדמיון- حقائق من الخيال» (2015).

Friday, November 03, 2017

في ذكرى اغتيال "رابين" .. "نتنياهو" واليمين الإسرائيلي في حالة "انفصام"!



منشور على موقع شبكة رؤية الإخبارية، اضغط هنا للانتقال

هجوم مبطن من يوفال رابين على نتنياهو واليمين الإسرائيلي.

بنيامين نتنياهو يعزف على ألحان سلفه رابين في ذكرى اغتياله :"هذا موقفي، وهذا موقف أغلب مواطني إسرائيل".

نتنياهو 2017: رابين مخطئ وليس خائنا،  مقاتل وطني يهودي صهيوني وإسرائيلي، يحب شعبه ووطنه.

نتنياهو 1995: رابين فرط في أرض إسرائيل وأضاع حقوق الشعب اليهودي.

في حفل التأبين السنوي الذي يقام في ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي يتسحاق رابين ألقى ابنه يوفال خطابا قال فيه :"علينا أن نواصل بأقصى ما لدينا العمل على نبذ العنف، وترسيخ الحكمة فيما بيننا، فهذا هو طريق دولة إسرائيل" وأضاف يوفال في الذكرى 22 لاغتيال والده: "علينا أن نستخلص من الذكرى المائة لإعلان بلفور إعلانا جديدا ينادي بتنحية العنف والكراهية من بيننا".

بدا أن يوفال رابين يوجه في خطابه بحفل تأبين أبيه هجوما مضمرا للقيادة اليمينية الإسرائيلية الحالية، حيث قال إن والده يتحساق رابين كان رجل دولة وقائدا لكل الإسرائيليين، ولم يتراجع أمام الضغوط الإعلامية والتهديدات، بينما الآن يبدو وكأن قائمة الخيانة تطول يوما بعد يوم.

خطاب نتنياهو 2017:-

وبعد انتهاء طقوس حفل التأبين، التألم الكنيست الإسرائيلي بكامل أعضائه، وألقى رئيس الوزراء نتنياهو خطابا، وجهه إلى يوفال رابين وأخته داليا أبناء يتسحاق رابين، ليرد على خطاب يوفال الذي قال إن قائمة الخونة تطول يوما بعد يوم.

  في حديثه؛ أعرب نتنياهو عن "إدراكه للألم" الذي يعتري يوفال رابين جراء موجات الهجوم والتحريض ضد أبيه، ودعا إلى ما سماه "مصالحة قومية وأخوة، واتحاد حول المبادئ الأمنية والسياسية المشتركة بين أغلبية الإسرائيليين"

تحدث نتنياهو عما اعتبره تاريخا مشتركا مع رابين، حيث تعارفا منذ الصبا، وخلال مرحلة التجنيد، وقال إنه أحب رابين كثيرا وكان يقدره منذ أن تعارفا للمرة الأولى في السبعينيات من القرن الماضي، وأضاف إنه قد جمعته محادثات كثيرة مع رابين حينما كان الأخير رئيس لوزراء إسرائيل بينما كان نتنياهو حينها زعيما للمعارضة، حيث اتفق كلاهما – على حد قول نتنياهو- في أمور كثيرة تتعلق بالاقتصاد، والبيروقراطية، والأمن، واتفاق السلام مع الأردن الذي دعمه نتنياهو بشده كما زعم، وختم بقوله إن رابين مقاتل وطني يهودي صهيوني وإسرائيلي، يحب شعبه ووطنه.

رابين مخطئ وليس خائنا:-

قال نتنياهو محدثا يوفال: "لقد وقع رابين اتفاق أوسلو بناء على تقديره بأن ذلك لمصلحة إسرائيل، وأنا عملت حينها وأعمل الآن بناء على تقديري بأن ما أفعله أيضا لصالح إسرائيل، لكن معارضتي لرابين كانت نابعة من قناعتي بأنه أخطأ في هذا الاتفاق، هو ليس خائنا، بل مخطئ.".

نتنياهو زعيم المعارضة وخطاب 1995:-

جاء خطاب نتنياهو المتزلف ليوفال رابين وأخته داليا ربما في محاولة منه لدفع الاتهام عنه بأنه أحد المشاركين في تأليب الرأي العام الإسرائيلي ضد يتسحاق رابين، وكان كذلك أكبر المستفيدين من اغتياله، حيث تقلد منصب رئيس الوزراء بعد مقتل رابين وبعدما نجح في التغلب على شمعون بيريز في انتخابات مايو 1996.

كان نتنياهو متزعما للمعارضة اليمينية في إسرائيل إبان حكم رابين، كما كان أكثر من كال له الهجوم بعد توقيعه لاتفاق أوسلو عام 1993، وفي معرض خطابه بالكنيست الإسرائيلي في 5 أكتوبر عام 1995 قبيل اغتيال رابين؛ هاجمه نتنياهو قائلا" لقد فرطت في أرض إسرائيل الكاملة  مقابل دولة إسرائيلية صغيرة جدا،  متقزمة وهزيلة، يرتبط أمنها بصديقك عرفات".

كان خطاب نتنياهو ردا على خطاب رابين في الجلسة نفسها، وهو الخطاب الذي وُوجه بردود فعل عنيفة من قبل المعارضة اليمينية بزعامة نتنياهو بعد أن أعلن رابين توقيعه في سبتمبر 1995على اتفاقية أوسلو 2 مع منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ورغم أن رابين لم يعلن في خطابه موافقته على إعلان دولة فلسطينية، ولكن مجرد حكم ذاتي للفلسطينيين على مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن نتنياهو قد اتهمه  بالتخلي عما أسماه "أرض الوطن".

شهدت تلك الجلسة عاصفة من ردود الفعل المتبادلة بين معسكري اليسار بقيادة رابين واليمين بزعامة نتنياهو، واستمر الأخير في اتهام رئيس الوزراء بالتفريط في الأرض وإضاعة الحلم اليهودي، إلى حد أن انتفض رابين واتهم نتنياهو بالكذب.

بعد هذه الجلسة العاصفة بشهر واحد أقدم يجئال عمير على اغتيال رابين بينما كان يشهد مهرجان مؤيد للسلام في ميدان ملوك إسرائيل (أصبح ميدان رابين فيما بعد)، واعتبره اليمين المتشدد في إسرائيل بطلا قوميا لأنه قتل رابين بعدما تساهل مع الفسطينين، وفرط في الأرض.

الآن بعد 22 عاما على اغتيال رابين، وسيطرة نتنياهو وحكومته اليمينة على الحكم؛ يقف رئيس الوزراء في حفل التأبين ويصرح أنه يوافق على الخطوط العامة لاتفاق أوسلو 2، وخطاب رابين في الكنيست، وأن معظم المواطنين كذلك، في حين أنه شن هجوما ناريا على رابين عام 1955، وفي هذا السياق لم يتهم نتنياهو رابين بأنه خائن صراحة،  لكنه اعتبر أن ما أقدم عليه خيانة للصهيونية وللدولة اليهودية بعد أن أضاع رئيس الوزراء "الحقوق الأساسية للشعب اليهودي".

المثير أن نفتالي بينيط وزير التعليم الإسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي اليميني صرح هو الآخر أن الخطة الحالية لحزبه هي في الواقع الخطة ذاتها التي قدمها رابين قبل اغتياله، وتتمثل في السماح بإقامة كيان فلسطيني لا يرتقي لمرتبة دولة.

بعد 22 عاما من اغتيال رابين يقف نتنياهو محاولا في خطابه أن يزيح عن نفسه تهمة تأجيج السخط اليميني ضد رابين، وهو ما أدى إلى اغتياله في قلب تل أبيب لمجرد موافقته على حكم ذاتي للفلسطينيين في الضفة وغزة، وليس دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.



Wednesday, October 25, 2017

العبرية في مواجهة العربية .. نحو "أسرلة" المجتمع الفلسطيني

منشور على موقع شبكة رؤية الإخبارية، اضغط هنا للانتقال

في الثاني من نوفمبر القادم تحل الذكرى المئوية لوعد بلفور الذي اتخذته الحركة الصهيونية ذريعة رسمية وصكا مختوما بالمؤامرة لاستلاب أرض فلسطين وغرس دولة إسرائيل.

نجحت الحركة الصهيونية في مسعاها نحو تأسيس كيان إسرائيل في عام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين (1948م)، وهو المسعى الذي بدأ قبل ذلك بعقود طويلة بهدف سرقة فلسطين والتخلص من أهلها، وعمدت الدولة الناشئة إلى نفي كل ما هو قومي وعربي فلسطيني، فعملت على مصادرة الأراضي والبيوت، ونفي الفلسطينيين وترحيلهم قسرا.

لم تكتف السلطات الإسرائيلية بذلك، بل شددت الخناق على الفلسطينيين الذين بقوا في الأرض المحتلة، فخضعوا لسلطات الجيش الإسرائيلي، وتم منعهم من تركها أو السفر منها إلا بتصريح خاص، إضافة إلى سلسلة من التدابير لمصادرة أراضي وممتلكات الفلسطينيين في الداخل، ناهيك عن اعتبارهم عملاء للدول العربية.

قانون القومية وتهويد فلسطين:-

الجدل الدائر حتى الآن في إسرائيل، خصوصا مع تصدر اليمين المشهد السياسي يتعلق بقوانين يهودية الدولة، وهو الجدل الذي تجدد مرة أخرى مع المحاولات الحثيثة لجكومة بنيامين نتنياهو لتشريع ما يسمى بقانون القومية، الذي أشارت له شبكة رؤية الإخبارية في تقرير سابق حمل عنوان: "قانون القومية في إسرائيل: يهودية الدولة ونفي الآخر". 

في طيات المقترح اليميني للقانون ورد التشديد على المحكمة العليا في إسرائيل أن تُغلب الهوية اليهودية على الطابع الديمقراطي للدولة الإسرائيلية إذا ما تعارض التوجهان (اليهودي والديمقراطي)، وهو الأمر الذي يفسر تراجع البند الذي يصف إسرائيل كدولة ديمقراطية ليأتي بعد بنود الصدارة التي ترسخ ليهودية الدولة، وهذه البنود مفادها أن "دولة إسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي، وفيه يتبلور طموحه لتقرير المصير بناء على إرثه الثقافي والتاريخي على أرض إسرائيل الوطن التاريخي للشعب اليهودي، ويهدف هذا القانون الأساس لتحديد هوية دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي"، وفيما يخص اللغة العربية فالقانون ينص على أن تكون لغة ذات وضع خاص، وليست اللغة الرسمية الثانية كما هو منصوص عليه حاليا، وهذا يعني أن مواد القانون تختص فلسطيني الداخل بالإقصاء، وتسعى لتهويد أرض فلسطين.

ومن المعروف أن الحركة الصهيونية وإسرائيل تسعيان من بداية الاستيطان لنفي كل ما هو عربي وفلسطيني، وبعد سرقة الأرض جاء الدور على أهلها، بسن قانون يلزم الفلسطينيين في الداخل الإسرائيلي بيهودية الدولة، في محاولة لتغييب القومية الفلسطينية واللغة العربية. 

ورد التأكيد على مبدأ يهودية الدولة ضمن وثيقة إعلان قيام إسرائيل، التي صدرت في عام 1948م، وفيها:

"فقد اجتمعنا، نحن أعضاء مجلس الشعب، ممثلو السكان اليهود في البلاد، وممثلو الحركة الصهيونية في يوم انتهاء الانتداب البريطاني على أرض إسرائيل، وبحكم حقنا الطبيعي والتاريخي بمقتضى قرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة، نعلن عن إقامة دولة يهودية في أرض إسرائيل هي دولة إسرائيل".

 فإسرائيل تعتبر ـــــ تقريبا ـــــ الحالة الوحيدة التي يتم فيها الانتماء إلى القومية ثم المواطنة في الدولة عبر الدين، ويتم اتباع معايير وأدوات دينية لفحص الانتماء إلى هذه القومية، كما أنها اعتمدت الصهيونية حجة دينية تاريخية وهي وجود بني إسرائيل منذ آلاف السنين على الأرض، كحجة وحيدة لتبرير السيادة والاحتلال، رغم أن الثابت تاريخيا وجود الفلسطينيين على هذه الأرض قبل وصول بني إسرائيل.

عزل فلسطيني الداخل:-

كان العزل ـــــ وما زال ـــــ عنصرا ثابتا في سياسات إسرائيل بحق الفلسطينيين في الداخل، وتمثل في النظام الإداري، وعلى الأصعدة الاجتماعية والثقافية، وهو ما عززته النظرة للفلسطينيين في الداخل باعتبارهم "طابورا خامسا".

لا يحظى المواطنون الفلسطينيون في الداخل بحقوق متساوية مع الإسرائيلي، ولا يُعترف بهم كجماعة قومية لها صفة قانونية اعتبارية جماعية، أو حقوق ثقافية واجتماعية، وينعكس ذلك في برامج التربية والتعليم، وفي الثقافة والإعلام الإسرائيلي، وفي عدم الاعتراف بذاكرتهم التاريخية كجزء من الشعب الفلسطيني، ولا بحقهم في الحفاظ على تاريخهم وهويتهم.

لم تقتصر ممارسات إسرائيل على مصادرة الأراضي والنفي، وفرض القيود على الفلسطينيين في الداخل، وإنما امتدت لتشمل العمل على تغييب اللغة العربية، فسعت إسرائيل ـــــ شأنها شأن أي مستعمر ـــــ لمحاربة لغة أهل الأرض، حيث سنّ "الكنيست" الإسرائيلي عام 1955 قانونا نصّ على وجوب وضع أي إعلان أو لافتة في الشارع باللغة العبرية، وإن كان الأمر في إحدى المناطق ذات الأغلبية الفلسطينية التي تتحدث العربية فيشغل النص العبري ثلثي المساحة، ويُوضع على رأس الإعلان أو اللافتة، وقد شكلت إسرائيل لجان لتستبدل الأسماء العربية الفلسطينية للمدن والقرى والشوارع والمتنزهات وغيرها بمسميات عبرية بدلا من المسميات الأصلية.

تغييب اللغة العربية وأسرلة فلسطين:-

يُعد تغييب اللغة العربية وبسط العبرية أحد المساعي نحو "أسرلة" المجتمع الفلسطيني في الداخل، حيث فرضت إسرائيل سياسة احتلال تقتضي تغليب اللغة العبرية على العربية في أنحاء الأرض المحتلة، ومن ثم أصبح مفروضا على الفلسطيني العربي في إسرائيل معرفة العبرية لغة وثقافة، وذلك لموافاة ضروراته الحياتية، وليس ذلك عن رضى منه أو لرفاهية التعلم والتحدث بلغة ثانية، وإنما لأنه اضطر لأن يتحدث باللغة التي فرضها عليه الواقع الجديد على أرضه المحتلة.

لهذا فإن محاولات إسرائيل المستميتة نحو عزل الفلسطينيين في الداخل، وعدم الاعتراف بحقوقهم كأقليات على الأقل، بالتوازي مع توجهات تحديد المواطنة بناء على الدين،  وإجبار غير اليهود على الاعتراف بيهودية الدولة، والفلسطينيين على لفظ العربية لغة وثقافة وتاريخا، إنما تشير إلى تناقضا في تعريف إسرائيل كدولة لمواطنيها، فالفلسطينيون داخل إسرائيل مواطنون بلا مواطنة، فهم نظريا مواطنو دولة تعلن عن نفسها أنها ليست دولتهم، وفي نفس الوقت تجبرهم على العيش بمقاييس ومعايير من تعتبرهم مواطني الدولة.

ومن نافلة القول في مسألة الأسرلة، أن إسرائيل، بجانب التضييق والعزل والتمييز ومحاولات طمس الهوية العربية والقومية الفلسطينية، فرضت على فلسطيني الداخل سياسة تعليمية تقتضي دراسة العبرية، وتعلمها لغة وأدبا وثقافة، من خلال المصادر الدينية اليهودية، والأدب العبري.

وقد أسس التأكيد على يهودية الدولة لمعظم القوانين والسياسات الإسرائيلية، ومن بينها السياسة التعليمية، التي حرصت على تنفيذ ما ورد في وثيقة قيام الدولة على هيئة مناهج تعليمية، ومن ثم  حينما صدر قانون التعليم الرسمي في إسرائيل عام 1953، والتعديلات التي أضيفت عليه في عام 2000، جعل يهودية الدولة، وأسرلة فلسطين كجوهر العملية التعليمية، حيث أكد القانون على أهداف رئيسة للتعليم، هي:

 "تعليم الإنسان أن يكون مواطنًا مخلصًا لدولة إسرائيل،... يحترم هويته الثقافية ولغته، وغرس المبادئ الواردة في إعلان قيام إسرائيل، كدولة يهودية وديمقراطية،... وتدريس تاريخ أرض إسرائيل ودولة إسرائيل، وتعليم شريعة إسرائيل، وتاريخ الشعب اليهودي، وتراث إسرائيل والتقاليد اليهودية، وغرس الوعي بالمحرقة...".

الآن على بعد أيام من المائة عام الأولى على وعد بلفور لم تعد نتيجة المساعي الصهيونية خافية، فالأرض الفلسطينية تتآكل، وتتسارع عمليات تهويد المقدسات والمعالم،  وتغييب اللغة العربية في مقابل تصدير اللغة العبرية كلغة أم في أوساط الفلسطينيين بالداخل، ونفي كل من هو عربي وفلسطيني، وفي المقابل ما يزال المواطن الفلسطيني يتشبث بتلابيب الأمل ليعود يوما ما إلى بيته الذي يحتفظ بمفتاحه.  

Friday, October 20, 2017


لست مسئولا عن الحلم الذي يغامر بالسير فوق النصل
لم أحتضنه صغيرا
وحين كبر لم يأخذ بنصحي،
والجميع يجزمون بأن عهد المراهقة هو الأصعب.
حين تدمي قدماه من الخطوة الأولى ربما يعود إلى رشده،
وإن لم يرتجع فسيغامر بحياته ربما
ليصل إلى الجانب الآخر طمعا في الارتواء.
من المتوقع قطعا أن تكون القيعة سرابا
كما هذا الشحاذ الذي يختبر السيارات عند إشارة المرور المزدحمة
ليتخير هذه السيدة المتصابية 
يحاول أن يستغل انشغالها بتعديل التبرج في المرآة
كي يحك خرقته بجسد سيارتها عساها تستل فكة مع إصبع أحمر الشفاه
لكنها أكثر لؤما مما اعتقد بخبرته
فزجرته بعيدا، بعدما انتفضت عروق جيدها التي دفعت كثيرا لإخفائها.
لم تنتصب على أطراف قريتنا يوما خيمة السيرك
ولم أشغل تفكيري بإمكانيات السائرين فوق الحبل
محض ألعاب من أجل لقمة عيش مغامِرة
وحين يختل التوازن تتلقفهم الشبكة
لكنك أيها الحلم الأحمق لم تفكر مليا فيما يتلقفك حين تسقط 
أو يضمد رجليك حين تدمي
فتلون أوراق العمر المتساقطة
بدوائر حمراء فوق صفرة الخريف المقيم.

#أبو_إياس